السيد ابن طاووس
426
طرف من الأنباء والمناقب في شرف سيد الأنبياء
كلّ ذلك في الطّرفة السادسة عند قوله صلّى اللّه عليه وآله : « فمن عمي عليه من عمله شيء لم يكن علمه منّي ولا سمعه فعليه بعلي بن أبي طالب ، فإنّه قد علم كلّ ما قد علمته ؛ ظاهره وباطنه ، ومحكمه ومتشابهه » . ونزيد هنا بعض الأحاديث في ذلك ، منها : ما في كتاب سليم بن قيس ( 195 ) من كتاب لعليّ عليه السّلام كتبه لمعاوية ، يقول فيه : يا معاوية إنّ اللّه لم يدع صنفا من أصناف الضلالة والدعاة إلى النار إلّا وقد ردّ عليهم واحتجّ عليهم في القرآن ، ونهى عن اتّباعهم ، وأنزل فيهم قرآنا ناطقا ؛ علمه من علمه وجهله من جهله ، إنّي سمعت رسول اللّه يقول : ليس من القرآن آية إلّا ولها ظهر وبطن ، وما من حرف إلّا وله تأويل وَما يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلَّا اللَّهُ وَالرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ « 1 » . . . الراسخون نحن آل محمّد ، وأمر اللّه سائر الأمّة أن يقولوا آمَنَّا بِهِ كُلٌّ مِنْ عِنْدِ رَبِّنا وَما يَذَّكَّرُ إِلَّا أُولُوا الْأَلْبابِ « 2 » وأن يسلّموا إلينا ، وقد قال اللّه : وَلَوْ رَدُّوهُ إِلَى الرَّسُولِ وَإِلى أُولِي الْأَمْرِ مِنْهُمْ لَعَلِمَهُ الَّذِينَ يَسْتَنْبِطُونَهُ مِنْهُمْ « 3 » هم الّذين يسألون عنه ويطلبونه . . . . وفي بشارة المصطفى ( 31 ) بسنده عن الرضا ، عن الكاظم ، عن الصادق ، عن الباقر ، عن السجاد ، عن الحسين السبط ، عن عليّ عليهم السّلام ، عن النبي صلّى اللّه عليه وآله ، عن جبرئيل عليه السّلام ، عن ميكائيل ، عن إسرافيل ، عن اللّه جلّ جلاله ، أنّه سبحانه قال : أنا اللّه لا إله إلّا أنا ، خلقت الخلق بقدرتي . . . واصطفيت عليّا فجعلته له أخا ووصيّا ووزيرا ومؤدّيا عنه من بعده إلى خلقي وعبادي ، ويبيّن لهم كتابي . . . . وفي روضة الواعظين ( 94 ) روى قول النبي صلّى اللّه عليه وآله في خطبة الغدير : معاشر الناس ، تدبّروا القرآن ، وافهموا آياته ومحكماته ، ولا تتّبعوا متشابهه ، فو اللّه لهو مبيّن لكم نورا واحدا ، ولا يوضّح تفسيره إلّا الّذي أنا آخذ بيده ، ومصعده إليّ وشائل بعضده ، ومعلمكم
--> ( 1 ) . آل عمران ؛ 7 . ( 2 ) . آل عمران ؛ 7 . ( 3 ) . النساء ؛ 83 .